محمد الريشهري
72
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الهجري . وكان يحظى باحترام معاصريه مثل البيهقي ، وكان استاذاً لأجلّاء مثل : ابن شهرآشوب ، وشاذان بن جبرئيل القمّي ، وفضل اللَّه الراوندي ، وقطب الدين الراوندي ، والشيخ منتجب الدين الرازي صاحب كتاب الفهرست المعروف ، وكذلك ابنه الفاضل ، رضيّ الدين حسن ، صاحب مكارم الأخلاق . كان الطبرسي مفسّراً ، متكلّماً ، أديباً ، شاعراً ومؤرّخاً ، وكان قد أتقن تعلّم كلّ ذلك لدى أساتذة كبار ؛ مثل : المفيد الثاني ( ابن الشيخ الطوسي ) ، وعبدالجبّار المقري ( تلميذ الشيخ الطوسي ) ، والشيخ جعفر الدوريستي . ألّف الطبرسي كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى بالاستناد إلى معلوماته الكلاميّة ومطالعاته التاريخيّة لبيان حياة أهل البيت عليهم السّلام ، وذكر حياة الإمام الحسين عليه السّلام بتفصيل أكثر ، وعمد إلى استعراض نهضة عاشوراء أيضاً . ورغم أنّه لا يذكر سنده إلّاقليلًا ، إلّاأنّه أخذ أخباره ورواياته من كتب الشيعة المعروفة ؛ مثل : الكافي ، وكمال الدين ، والإرشاد ، وكتب أهل السنّة ؛ مثل : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، والمغازي للواقدي ، وعيون الأخبار لابن قتيبة ، ودلائل النبوّة للبيهقي . وهو يستند في القسم المتعلّق بالإمام الحسين عليه السّلام إلى الإرشاد للشيخ المفيد في الغالب ، ويذكر رواياته باختصار بعد أن يجري تعديلات يسيرة عليها . وصار كتاب الطبرسي من بعده من المصادر الرئيسة والمهمّة لسيرة أهل البيت عليهم السّلام ، وحظي الكتاب بإقبال العلماء ؛ بسبب نظمه الجميل والمنطقيّ ، وأسلوبه السهل والعذب ، مع تحاشيه عن نقل الروايات غير الصحيحة . وقد استنسخ هذا الكتاب مراراً ، كما تمّ طبعه عدّة مرّات . 22 . مقتل الحسين عليه السّلام لأبي المؤيّد الموفّق بن أحمد بن أبي سعيد الخوارزمي المكّي ( ت 568 ه . ق ) المعروف بأخطب خوارزم . من العلماء الحنفيّين والمعتزلة ، وكان خليفة الزمخشري في المناصب الشرعية لخوارزم . كان الخوارزمي خطيباً بليغاً ، ومحدّثاً شهيراً ، وفقيهاً خبيراً ، وكان له باع في العلوم